|
ابن العربي (بالتعريف)
هو الفقيه المالكي المعروف ، قال عنه الإمام الذهبي رحمه الله في ترجمته من سير أعلام النبلاء:
" الإمام العلامة الحافظ القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن العربي الأندلسي الإشبيلي المالكي صاحب التصانيف ... صنف كتاب عارضة الأحوذي في شرح جامع أبي عيسى الترمذي ، وفسر القرآن المجيد فأتى بكل بديع ، وله كتاب كوكب الحديث والمسلسلات, وكتاب الأصناف في الفقه, وكتاب أمهات المسائل, وكتاب نزهة الناظر, وكتاب ستر العورة, والمحمول في الأصول, وحسم الداء في الكلام على حديث السوداء, كتاب في الرسائل وغوامض النحويين, وكتاب ترتيب الرحلة للترغيب في الملة, والفقه الأصغر المعلب الأصغر, وأشياء سوى ذلك لم نشاهدها .. وكان ثاقب الذهن عذب المنطق كريم الشمائل كامل السؤدد, ولي قضاء إشبيلية فحمدت سياسته وكان ذا شدة وسطوة فعزل وأقبل على نشر العلم وتدوينه ، توفي ابن العربي بفاس في شهر ربيع الآخر سنة 543 هــ ".
أما ابن عربي (بالتنكير)
فهو الصوفي المعروف محيي الدين محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي الأندلسي ويقال له أيضاً ابن العربي ولد سنة 560 ومات سنة 638 .
و ابن عربي من أئمة الزيغ والضلال، وله كلمات وعبارات كفرية منها: حكمه بإيمان فرعون، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وهذا القول كفر معلوم فساده بالاضطرار من دين الإسلام، لم يسبق ابن عربي إليه فيما أعلم أحد من أهل القبلة، ولا من اليهود ولا من النصارى بل جميع أهل الملل مطبقون على كفر فرعون، وهذا عند الخاصة والعامة أبين من أن يستدل عليه بدليل، فإنه لم يكفر أحد بالله ويدعي لنفسه الربوبية والإلهية مثل فرعون".
وقال الذهبي رحمه الله: "ومن أمعن النظر في فصوص الحكم وأنعم التأمل لاح له العجب، فإن الذكي إذا تأمل من ذلك الأقوال والنظائر والأشباه فهو أحد رجلين: إما من الاتحادية في الباطن، وإما من المؤمنين بالله الذين يعدون هذه النحلة من أكفر الكفر، نسأل الله العافية وأن يكتب الإيمان في قلوبنا، وأن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، فوالله لأن يعيش المسلم جاهلاً خلف البقر، لا يعرف من العلم شيئاً سوى سور من القرآن يصلي بها الصلوات ويؤمن بالله واليوم الآخر خير له بكثير من هذا العرفان وهذه الحقائق، ولو قرأ مائة كتاب أو عمل مائة خلوة".
و ابن عربي من غلاة الصوفية الذين قالوا بالحلول و الإتحاد.
فالحلول والاتحاد عقيدتان كفريتان، ويظهر ذلك من خلال معرفة معناهما، أما الحلول فمعناه أن الله يحل في بعض مخلوقاته، ويتحد معها، كاعتقاد النصارى حلوله في المسيح عيسى ابن مريم، واعتقاد بعض الناس حلوله في بعض مشايخ الصوفية.
وأما الاتحاد فمعناه أن عين المخلوقات هو عين الله تعالى فكل ما يتصف به المخلوقات من حسن وقبيح، ومدح وذم، إنما المتصف به عندهم عين الخالق، وليس للخالق عندهم وجود مباين لوجود المخلوقات منفصل عنها أصلا،ً بل عندهم ما ثم غير أصلا للخالق ولا سواه. ومن كلماتهم: ليس إلا الله، فعباد الأصنام لم يعبدوا غيره عندهم، لأنهم ما عندهم له غير، ولهذا جعلوا قوله تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه)[الإسراء:23] بمعنى قدر ربك أن لا تعبدوا إلا إياه، إذ ليس عندهم غير له تتصور عبادته، فكل عابد صنم إنما عبد الله. ولهذا جعل صاحب كتاب فصوص الحكم (ابن عربي) : عباد العجل مصيبين، ... وفرعون من كبار العارفين المحققين، وأنه كان مصيباً في دعواه الربوبية... ويكفيك معرفة بكفرهم أن من أخف أقوالهم أن فرعون مات مؤمناً بريئاً من الذنوب...) إلى آخر ما ذكر شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- عنهم.
نقلا عن موقع الشبكة الإسلامية و مواقع أخرى مع الإختصار.
----------------------------------
حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
|